ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
175
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ويصدر ويورد ، ويخلط الصّحيح بالسّقيم ، ويمشى مكبّا على وجهه ثمّ على صراط مستقيم « 1 » . وفي أوّل « 2 » الأمر لا يرى إلّا صعوبة ووعورة وطريقا مشكلة المذاهب ؛ كثيرة الشّعاب ؛ فإذا أكره خاطره على سلوكها ، وشجّعه على تورّدها « 3 » فما تمضى به إلّا هنيهة « 4 » حتّى تستمرّ به الطّريق وتتّضح « 5 » لديه . وأخلق بتلك الطّريق أن تكون بديعة غريبة ؛ لا تشبه شيئا من طرق « 6 » المتقدّمين . وهكذا فعلت أنا في فنّ « 7 » الكتابة . وربّما سلك هذه الطّريق قوم بعد تحصيل ما أشرت إليه من حفظ القرآن [ الكريم ] « 8 » ، والأخبار النّبويّة ، والأشعار ؛ ثمّ تظلم « 9 » في وجوههم « 10 » في « 11 » مبدأ الأمر ، فيعودون عنها . ولا بدّ [ لك ] « 12 » دون الحلاوة من مرارة . والتّعب على منال العلياء أمارة « 13 » . « ولست أريد بحلّ القرآن « 14 » ، والأخبار النّبويّة ، والأشعار أن يكون الكاتب
--> ( 1 ) اقتباس من قوله تعالى : « أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ، الملك / 22 . ( 2 ) في م : « وفي الأول الأمر » وهي عبارة مضطربة . ( 3 ) في ع : « تواردها » تحريفا . ( 4 ) في ت : « له إلا هنينة » ، وفي م : « يمضى به هنيهة » خطأ . ( 5 ) في ن ، وع : « حتى يستمر به الطريق ويتضح » . ( 6 ) في الأصل : « طريق » ، والتصويب من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . ( 7 ) « فن » غير موجودة في م . ( 8 ) الزيادة من م . ( 9 ) في م : « ثم نظر » تحريفا . ( 10 ) في ط : « وجوجههم » خطأ . ( 11 ) « في » غير موجودة في ط ، وفي ن : « مبداء » خطأ . ( 12 ) الزيادة من م ، وفي ن : « ولا يدرون الحلاوة من مرارة » وهي عبارة مضطربة . ( 13 ) في ع : « والثعب على منازل العليا لم أمارة » وهي عبارة أصابها التصحيف والتحريف فاضطربت واختل المعنى . ( 14 ) في ت ، وط : « بحل معاني القرآن » .